| |||||||
|
د.إسلام أحمد عبد الله .. ربما أصمد حتى الغد في حين انطلق العشرات من طلبة كليات العلاج الطبيعي ليبدءوا اعتصاماً مفتوحاً بكلية العلاج الطبيعي جامعة القاهرة على الكثير من الأوضاع المتردية التي وصل لها أسلوب التعامل مع أخصائيين العلاج الطبيعي, انطلق آخرين للاتصال عبر الانترنت بهيئات ومنظمات عالمية لطلب التضامن. لكن د.إسلام أحمد عبد الله اختار أن يكون الاتصال المرة القادمة بالداخل لا بالخارج ... ع.ط.م. : كيف انطلقت فكرة إنشاء موقع على شبكة الانترنت لمجال العلاج الطبيعي في مصر؟ د.إسلام أحمد عبد الله : إن الحمد لله نستعين به ونستهديه ونستغفره أولاً وأخيراً. لقد انضممت لعدد من الشباب الذين آثروا لحظة الاعتصام أن يبدأوا بطلب المساعدة من خارج مصر, وكنت قد بدأت بالفعل إرسال بعض الرسائل لجمعية العلاج الطبيعي الكندية والأمريكية ولكن فجأة توقفت أمام موقع الجمعية الكندية وخطر لي سؤال ماذا لو اتصلت بموقع العلاج الطبيعي في مصر؟ وأنهينا مهمتنا على الانترنت لكن السؤال ظل يراودني لأيام حتى أعطاني أحد الأصدقاء موقعاً له اكتشفت أنه موقع مجاني وبدأت البحث وراء هذه المواقع لمدة ثلاث ساعات حتى وضعت أول صفحة على الانترنت باسم "العلاج الطبيعي في مصر". وكان هذا فجر الأول من فبراير عام 2001. ع.ط.م : حسبما نعرف كان الانترنت حديث العهد في مصر فهل كان وجود صفحة للعلاج الطبيعي أمراً عادياً متقبلاً؟ د.إسلام أحمد عبد الله : للأسف لم يكن الكثيرين يدركون قوة هذه الأداة وهو ما أعطاني الدافع القوي للاستمرار أمام تحديات كثيرة من أساتذتي في الكلية سواء بجامعتي التي تخرجت منها أو جامعة القاهرة والذين اعتبروها محاولة جيدة لن تستمر أكثر من أسبوعين أو ثلاثة وتموت الفكرة كما بدأت, وكان أكثر أساتذتي تفاؤلاً وهو رئيس لواحدة من أنشط لجان النقابة الآن وكان رئيساً لأحد أقسام الكلية الذي قال لي "سيكون شيئاً عظيماً لو استمر حماسك لهذا الموقع لمدة شهرين قادمين". وربما شاء الله لي أن يكون هذا دافعاً لي لأستمر في دعم الموقع كنوع من التحدي. ع.ط.م : هل تلقيت مساعدات تقنية أو مادية لهذا الموقع في البداية؟ د.إسلام أحمد عبد الله : في بداية نشأة الموقع اتصل بي مهندس من المملكة العربية السعودية اسمه على الانترنت ماتريكس وأهداني مساحة خاصة من شركته التى كانت من أوائل شركات الاستضافة في المملكة وأقواها حتى فضل أن ينهي أعماله فبدأت رحلة الانتقال لسيرفر آخر أدفع أجره من جيبي الخاص سنوياً, أما مادياً فقد تلقيت عدداً من العروض لتمليك الموقع لبعض الشركات إلا أنني رفضت, فخسارة مادية بلغ قدرها أكثر من عشرة الآف جنيه على مدى خمس سنوات أفضل من خسارة هذا الوليد الذي كبرته وغذيته يوماً بعد يوم. ع.ط.م : هل تعتبر موقع العلاج الطبيعي الآن في صدارة مواقع العلاج الطبيعي؟ د.إسلام أحمد عبد الله :موقع العلاج الطبيعي المصري هو الموقع العربي الأول للعلاج الطبيعي على شبكة الانترنت وظهرت بعده العديد من المواقع العربية التى سرعان ما تلاشى الكثير منها وما بقي من المواقع العربية يقارب الستة أو السبعة مواقع وهي مواقع لا يقوم عليها فرد واحد كما أفعل أنا بل تقوم عليها مجموعة تتعدى الخمسة أو العشرة أفراد. لذلك فأنا أعتبر موقع العلاج الطبيعي المصري في الصدارة شرفياً لكنه ليس الموقع الأقوى الآن. ع.ط.م : هل صنع هذا الموقع اختلافاً في حياتك؟ د.إسلام أحمد عبد الله : هذا الموقع غير الكثير في مسارات حياتي فعبر هذا الموقع حصلت على عضوية المنظمة العالمية لمصممي ومطوري مواقع الانترنت وعبر هذا الموقع بدأت أهتم بكل جديد في مجالات تصميم المواقع والجرافيك حتى كنت مسئولا عن الكثير المساعدات لمواقع إسلامية وعلمية وشخصية كانت تفتقر للدعم الفني والتكنولوجي. ثم بدأت بعد تمكني من هذا المجال بدراسة الإعلام الإلكتروني دراسة متأنية وعميقة خصوصاً وأنني من أسرة إعلامية, فوالدي هو الكاتب الصحفي أحمد عبد الله الذي كان رئيساً لتحرير صحيفة الشعب الخاصة بحزب العمل ثم رئيساً لتحرير عدد من الصحف وكاتباً في عدد آخر ثم أصدر صحيفته الخاصة به "صوت بلدي" والتى تحولت تدريجياً إلى شبكة بلدي www.baladynet.net ثم أصبح رئيساً لقناة فضائية يسعى على انشاءها حالياً وهي قناة تنوير الفضائية www.tanweer.tv ووالدتي إعلامية بقطاع الأخبار باتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري. ع.ط.م : من تصميم المواقع إلى الإعلام الإلكتروني ألا تري أنها مجالات بعيدة كل البعد عن العلاج الطبيعي؟ د.إسلام أحمد عبد الله : برأيي أن الإعلام بشتى وسائله هو الأداة الطيعة لإعلاء أي مجال أو قتل أي مجال. ومجال الإعلام قبل أن نتناسى هذا الأمر هو الأساس الذي قام عليه هذا الموقع لأننا كنا نحتاج أيام الإضراب في 2001 لأي صوت إعلامي يقف إلى جانبنا, واليوم يمثل موقع العلاج الطبيعي هذا الصوت الإعلامي الذي يمكننا ببساطة ومن خلال عدة أدوات على الانترنت أن نملأ صحف العالم كله وشاشات التلفزيون والشرائط الإخبارية والشرائط الخاصة بالرسائل القصيرة بعشرات من أخبار العلاج الطبيعي في أقل من ساعة واحدة. إنني أعتبر هذا الوقع دعما لوجيستياً لمجال العلاج الطبيعي الذي أعشقه. ع.ط.م. : كيف ترى العلاج الطبيعي في مصر اليوم؟ د.إسلام أحمد عبد الله : العلاج الطبيعي في مصر على ثلاثة دوائر متقاطعة هي الكليات الثلاث وأطباء العلاج الطبيعي العاملين في المستشفيات والعيادات وكيان النقابة, وكل واحدة من هذه الكيانات الثلاثة له متطلبات لكن أرى أن رأس الأمر يبدأ في النقابة التي تحتاج أن تستمع أكثر من أن تتكلم فكلما كانت جبهتها الداخلية وشعبها الذي ترعاه من الأخصائيين متماسكاً واقفاً إلى جانبها وليس في جانب الخصم لها كلما أصبحت النقابة أقوي والعكس. ع.ط.م : أخيراً أشكرك على هذا الحديث القيم وأرجو أن يكون التكريم وشهادة التقدير التي أهدتهما لك د.نجوى بدر وكيل كلية العلاج الطبيعي لشؤون الدراسات العليا والأبحاث قد رد جزء من مجهوداتكم الرائعة. |
|
|