|
هل
وقفت محتاراً من قبل بين استخدام الكمادة الساخنة أو كمادة الثلج أو
الكمادة الساخنة والآشعة تحت الحمراء لحالة معينة. وإن كان استخدام
تقنية شد الفقرات سيكون أفضل أم تمرين رفع الطرف السفلي في حالات آلام
الظهر، ويأتيك من يستخدم أساليب الحواة ليضيف لحيرتك تجارب "أبو عصاية"
ومعالج آلام الظهر بسم الثعابين. وإن وصلت لإجابة بنظام استفتاء أكبر
عدد من الزملاء فهل هذا الاختيار علمي فعلاً أم أنه من باب "اسأل
مجرب"؟؟؟
ووصل الأمر إلى أن قامت نقابة العلاج الطبيعي ولأول
مرة في تاريخها بفصل أحد المنسبين إليها لاستخدامه أساليب لا علاقة لها
لا بالعلم ولا الممارسة الطبية ولا المهنية السليمة وهو الدكتور (ب.أ)
في واحدة من محافظات الدلتا بمصر. مما يثير العديد من التساؤلات حول
المراقبة العلمية للممارسات العملية وأداء أخصائي وممارسي
العلاج الطبيعي لدورهم العلاجي تحت غطاء علمي كاف.
الممارسة القائمة على الأدلة هو مصطلح ظهر للوجود
منتصف القرن الماضي كوسيلة لتقنين الأداء في المجالات الطبية ثم انتقل
ليظهر بقوة في مجال العلاج النفسي. ومنذ سنوات قلائل بدأ هذا المصطلح
في فرض نفسه بقوة على مجال
العلاج الطبيعي الوليد لكثرة النظريات فيه
وقلة الثوابت المطلقة مما جعل الكثيرين يقومون بابتكار طرق ووسائل
ساعدت على انتشار سمعة سيئة لا بأس بها حول مجال
العلاج الطبيعي في
المنطقة العربية.
وكان الصدمة الحضارية الأكبر والتي شاهدت آثارها على
الكثير من مجموعات الفيس بوك هو إعلان الاتحاد العالمي للعلاج الطبيعي
بأنه لن يقبل أي ممارسات غير مبنية على الدليل العلمي بحد أقصي عام
2020 وعلى أعضاء الاتحاد (بما فيهم مصر) الالتزام بذلك. وللأسف قابل
العديدين هذا التصريح بالتجاهل أو اعتبار ما تحدثت عنه رئاسة الاتحاد
درباً من دروب تحضير العفاريت ووشوشة الودع.
وقررنا في موقع العلاج الطبيعي المصري
www.egy-pt.com
فتح هذا الملف ليس من باب جلد الذات ولا التحسر على ما فاتنا ولكنه
استلهام لتجارب الآخرين واستعداد لمرحلة فاصلة في تاريخ عملنا العلمي
وأداءنا المهني. وسيتضمن الملف ثلاث مقالات إن شاء الله تعالى.
المقال الأول: وسيتضمن الترتيب والتقسيم العام
لمستويات الدلائل العلمية التي يمكن الاعتماد عليها أثناء الممارسة
العملية وكيف يمكنك كممارس أو أخصائي علاج طبيعي أن تقوم بتقييم ما يصل
إليك من أفكار أو تقنيات أو وسائل علاجية.
المقال الثاني: وسنستعرض فيه تجارب الجامعات الأمريكية
الكبري في تطبيق نظم الممارسة المبنية على الدليل العلمي في كليات
العلاج الطبيعي و المشكلات الستة الرئيسية التي واجهت الجامعات
الأمريكية في تطبيق ذلك مع طلابهم.
المقال الثالث: وسنستعرض فيه الأدوات التكنولوجية
وقواعد البيانات التي ابتكرها الآخرون وكيفية استغلالها وكيفية تشكيل
أدوات تكنولوجية خاصة بنا والخطة العملية لذلك.
نسأل الله تعالى الإخلاص والرشاد والتوفيق إنه ولي ذلك
والقادر عليه.
أخوكم
د.أبو يوسف إسلام أحمد عبد الله
مدير موقع العلاج الطبيعي المصري
www.egy-pt.com
رئيس قسم
العلاج الطبيعي بمستشفى الزاوية
العام س
أخصائي مدني بالقوات المسلحة المصرية 2005 -
2008
مدير قناة الأمة الفضائية يناير 2007 - يناير
2009
للاتصال 0020193924040 أو
info@egy-pt.com
|